صحة

تحذير من اختصاصي في الدماغ: هذه العادة «الصحية» المتعلقة بالفيتامينات قد تصبح محفوفة بالمخاطر بعد سن الستين

هل تعاني من الإرهاق أو الدوخة أو الصداع؟ ربما تكون المكملات الغذائية هي السبب الخفي

في كل صباح، يتناول كثيرون مكملاتهم الغذائية كعادة يومية مطمئنة. كوب ماء، بضع كبسولات، ثم شعور بأنهم يقومون بخطوة مفيدة لصحتهم. لكن هل فكرت يومًا أن هذا الروتين نفسه قد يؤدي أحيانًا إلى نتيجة عكسية؟

ماذا لو كان ما تظنه وسيلة لحماية الدماغ ودعم الجسم يتحول بهدوء إلى عامل يزيد من المخاطر؟

تابع القراءة حتى النهاية، لأنك ستتعرف على خطأ شائع جدًا، والأهم: كيف تتجنبه بسهولة.

لماذا تتغير استجابة الجسم للمكملات مع التقدم في العمر؟

مع التقدم في السن، لا يبقى الجسم كما هو. فمعدل الأيض يتباطأ، والكبد يتعامل مع المواد بطريقة مختلفة، كما تصبح التفاعلات بين الأدوية والمكملات أكثر حساسية. هذا لا يعني أن الفيتامينات ضارة بطبيعتها، بل إن المشكلة قد تبدأ عند تراكمها أو عند اختيار شكل غير مناسب منها أو تناول جرعات أعلى من الحاجة.

الخطر الحقيقي لا يكمن في العناصر الغذائية نفسها، بل في طريقة استخدامها.

تحذير من اختصاصي في الدماغ: هذه العادة «الصحية» المتعلقة بالفيتامينات قد تصبح محفوفة بالمخاطر بعد سن الستين

المشكلة الشائعة: تكرار المكونات دون الانتباه

كثير من الناس يجمعون بين مكمل متعدد الفيتامينات ومكملات أخرى مخصصة للذاكرة أو الطاقة أو الأعصاب، من دون ملاحظة أن بعض المكونات تتكرر في أكثر من منتج. والنتيجة هي الحصول على جرعات تتجاوز المطلوب بكثير.

قبل أن تكمل، اسأل نفسك هذه الأسئلة:

  • هل أتناول أكثر من مكمل غذائي في الوقت نفسه؟
  • هل أستهلك أطعمة مدعمة أو مشروبات طاقة بشكل منتظم؟
  • هل أستخدم أدوية مثل الأسبرين أو مميعات الدم؟

إذا كانت إجابتك نعم على أحد هذه الأسئلة، فهذه إشارة إلى ضرورة الانتباه أكثر.

إشارات خفية قد يرسلها الجسم

في أحيان كثيرة، لا تظهر المشكلة بشكل واضح من البداية، بل تبدأ بأعراض بسيطة يسهل تجاهلها، مثل:

  • ظهور الكدمات بسهولة، وقد يرتبط ذلك أحيانًا بتأثير على تخثر الدم، خصوصًا عند زيادة فيتامين E.
  • الشعور بضغط خلف العينين أو الإصابة بالصداع، وهو ما قد يرتبط بارتفاع فيتامين A.
  • الدوخة أو التشوش الذهني بعد تناول بعض المكملات، خاصة التركيبات الموجهة لدعم الذاكرة.
  • الإحساس بوخز أو خدر، وقد يكون ذلك علامة على زيادة فيتامين B6.

غالبًا ما يتم تجاهل هذه العلامات إلى أن تصبح مزعجة أو متكررة.

مكملات تستحق حذرًا أكبر

بعض الأنواع تحتاج إلى متابعة أدق من غيرها، ومنها:

  1. فيتامين E الصناعي

    • عند تناوله بجرعات مرتفعة، قد يؤثر في تخثر الدم، خاصة إذا كان الشخص يستخدم أدوية معينة.
  2. فيتامين A بصيغة الريتينول

    • يتم تخزينه في الكبد، ما يعني أنه قد يتراكم مع الوقت ويصل إلى مستوى غير آمن.
  3. فيتامين B6

    • عنصر مهم للجسم، لكن من السهل تجاوز الجرعة المناسبة إذا وُجد في عدة منتجات تُؤخذ معًا.
  4. الجنكة بيلوبا

    • قد تساعد في بعض الحالات، لكنها قد تؤثر في سيولة الدم وتتداخل مع بعض العلاجات.
  5. فيتامين B12

    • مفيد عند وجود نقص حقيقي، لكن زيادته دون حاجة أو دون متابعة طبية لا تقدم فائدة واضحة.

ماذا يمكنك أن تفعل بشكل عملي؟

الخطوة الأفضل ليست التوقف العشوائي عن كل شيء، بل اعتماد طريقة أكثر وعيًا وتنظيمًا:

  • دوّن جميع المكملات التي تستخدمها حاليًا.
  • راجع الجرعات الإجمالية، خصوصًا لفيتامينات A وB6 وE.
  • امنح الأولوية للغذاء الطبيعي مثل:
    • الخضروات
    • الفواكه
    • البذور
  • غيّر عنصرًا واحدًا في كل مرة، حتى تتمكن من ملاحظة تأثيره بوضوح.
  • استشر مختصًا إذا كانت لديك أعراض غير مفهومة أو شكوك بشأن التداخلات.

التوازن أهم من الإفراط

الجسم لا يحتاج دائمًا إلى المزيد، بل يحتاج إلى توازن ذكي. وفي الحقيقة، أفضل عادة لحماية الدماغ ليست حبة إضافية، بل فهم ما تتناوله، ولماذا تتناوله، وكيف يتفاعل مع جسمك.

غدًا صباحًا، قبل أن تبتلع مكملاتك، توقف لثانيتين واسأل نفسك:

هل أفهم حقًا ما الذي يفعله هذا المنتج بجسمي اليوم؟

إذا لم تكن الإجابة واضحة، فهذه ليست مشكلة، بل قد تكون بداية ممتازة لاتخاذ قرارات صحية أفضل.

ملاحظة مهمة

هذا المقال لأغراض معرفية فقط، ولا يُعد بديلًا عن استشارة الطبيب أو المختص الصحي. احرص دائمًا على طلب تقييم مهني مناسب لحالتك الصحية الفردية.