صحة

احذر: أربعة مشروبات شائعة قد تضرّ بالكبد

الكبد وصحّة الجسم

يلعب الكبد دورًا محوريًا في تنقية الجسم من السموم، واستقلاب الدهون، والمساعدة على الهضم. ومع ذلك، فإن بعض المشروبات اليومية التي نعدّها عادةً آمنة يمكن أن تُضعِف صحة الكبد على المدى الطويل. الاستهلاك المتكرر لهذه المشروبات قد يؤدي إلى تراكم الدهون، وظهور التهابات، بل وتطوّر أمراض كبدية خطيرة.

فيما يلي أربع فئات من المشروبات واسعة الانتشار قد تكون ضارة بالكبد:


1. المشروبات الغازية السكرية

الاستمرار في شرب المشروبات الغازية المحلّاة يرتبط بقوّة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)، وهو حالة تتراكم فيها الدهون داخل خلايا الكبد.

احذر: أربعة مشروبات شائعة قد تضرّ بالكبد
  • تحتوي هذه المشروبات على كميات كبيرة من السكر المضاف وشراب الذرة عالي الفركتوز بالإضافة إلى منكهات ومواد مضافة صناعية.
  • يتحمّل الكبد العبء الأكبر في التعامل مع هذا الكم من السكريات، ما يساهم في تخزينها على شكل دهون داخل الكبد.
  • على المدى الطويل يمكن أن يؤدي ذلك إلى التهاب أنسجة الكبد وتدهور وظيفته.

2. مشروبات الطاقة

يلجأ كثيرون إلى مشروبات الطاقة للحصول على يقظة سريعة أو زيادة في التركيز، لكن الإفراط في تناولها قد يرهق الكبد بشكل خطير.

  • يحتوي معظمها على جرعات عالية من الكافيين والتوراين ومنشّطات أخرى، ويتولى الكبد مسؤولية استقلابها.
  • الاستهلاك الزائد لمشروبات الطاقة ارتبط في العديد من التقارير بحالات إصابة كبدية حادة.
  • في الحالات الشديدة، قد يتطور الأمر إلى فشل كبدي حاد يستدعي تدخّلًا طبيًا عاجلًا وربما زراعة كبد.

3. المشروبات الكحولية

الإفراط في شرب الكحول من أبرز الأسباب المعروفة لتلف الكبد على مستوى العالم.

  • عندما يتجاوز استهلاك الكحول قدرة الكبد على معالجته، تبدأ خلايا الكبد بالتلف والتهاب الأنسجة.
  • مع الوقت يمكن أن تظهر:
    • الكبد الدهني الكحولي
    • التهاب الكبد الكحولي
    • تشمّع الكبد (تليّف الكبد)
  • كثير من هذه الحالات تكون غير قابلة للعكس، وقد تنتهي بفشل كبدي مزمن ومضاعفات تهدّد الحياة.

4. المشروبات الغنية بالسكريات المضافة

لا تقتصر السكريات الضارة على المشروبات الغازية فقط؛ فهناك مشروبات أخرى تبدو «صحيّة» ظاهريًا لكنها محمّلة بالسكر.

من هذه المشروبات:

  • الشاي المثلّج المنكّه أو المحلّى صناعيًا
  • مشروبات الفواكه الجاهزة والـ«بانش»
  • بعض العصائر المعبأة التي تُسوّق على أنها طبيعية أو مفيدة للصحة

هذه المشروبات غالبًا ما تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف، والذي:

  • يُمتَص بسرعة في الدم.
  • يرهق الكبد في محاولة معالجته.
  • يتحوّل إلى دهون تتراكم في الكبد، ما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD).

ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى التهاب الكبد، ثم إلى تليّف أو تشمّع في الحالات المتقدمة.


كيف تحافظ على صحة الكبد؟

نظرًا إلى الدور الحيوي الذي يقوم به الكبد في الهضم، وتنقية الدم، وتنظيم استقلاب العناصر الغذائية، فمن الضروري اعتماد نمط حياة يحميه ويخفف من العبء الواقع عليه.

1. تقليل المشروبات السكرية والمصنّعة

  • استبدل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والعصائر المحلّاة بـ:
    • الماء
    • شاي الأعشاب غير المحلّى
    • العصائر الطبيعية الطازجة بدون سكر مضاف
  • اقرأ الملصقات الغذائية لتتأكد من كمية السكر المضاف في أي مشروب تشتريه.

2. الاعتدال في استهلاك الكحول

  • التزم بالإرشادات الصحية الموصى بها لكميات الكحول (إن كنت تستهلكه).
  • خصّص أيّامًا خالية تمامًا من الكحول لمنح الكبد فرصة للتعافي.
  • في حال وجود أي مشكلة صحية في الكبد، يُفضّل تجنّب الكحول تمامًا بعد استشارة الطبيب.

3. اتباع نظام غذائي متوازن

  • ركّز على:
    • الخضروات والفواكه المتنوعة
    • الحبوب الكاملة
    • البروتينات قليلة الدسم مثل الأسماك والدجاج والبقوليات
  • قلّل من:
    • الأطعمة المقلية والغنية بالدهون المشبعة
    • الوجبات السريعة والمنتجات شديدة التصنيع

هذا النمط الغذائي يخفف من تراكم الدهون في الجسم وفي الكبد، ويدعم عمله بشكل عام.

4. الحفاظ على نشاط بدني منتظم

  • مارس نشاطًا بدنيًا معتدلًا لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا تقريبًا (مثل المشي السريع).
  • الحفاظ على وزن صحي يقلل خطر الإصابة بالكبد الدهني غير الكحولي ومضاعفاته.

خلاصة

اختياراتك اليومية من المشروبات يمكن أن تؤثر بدرجة كبيرة في صحة الكبد، سواء بالإيجاب أو السلب. تقليل استهلاك المشروبات الغازية السكرية، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الكحولية، والمشروبات المليئة بالسكريات المضافة، والاتجاه نحو الماء والمشروبات الطبيعية، إلى جانب نظام غذائي متوازن ونشاط بدني منتظم، يساهم في:

  • تقليل خطر الإصابة بأمراض الكبد.
  • دعم قدرة الكبد على القيام بوظائفه الحيوية.
  • تعزيز الصحة العامة على المدى الطويل.