بعد سنّ الستين: لماذا قد تتراجع العضلات بصمت؟ وكيف تساعدك 7 أطعمة على استعادة القوة والطاقة
هل لاحظت أنّ ما كان يبدو بسيطًا سابقًا أصبح يحتاج جهدًا أكبر؟ فتح مرطبان، صعود الدرج، أو حمل أكياس التسوق قد يتحول إلى تحدٍّ يومي. كثيرون بعد سنّ 60 يلاحظون أن الذراعين والساقين أصبحا أنحف، وأن القوة تقلّ والتوازن لا يعود كما كان. غالبًا ما يرتبط ذلك بفقدان تدريجي في الكتلة العضلية مع التقدم في العمر، وهي حالة تُعرف باسم الساركوبينيا.
الخبر الجيد أن التغذية الصحيحة—وخاصة الحصول على كمية كافية من البروتين—مع نشاط بدني خفيف ومنتظم يمكن أن يساعد في دعم العضلات والحفاظ على جسم أكثر حيوية. والأفضل من ذلك أن كثيرًا من الخيارات المفيدة موجودة أصلًا ضمن طعامك اليومي. تابع القراءة لاكتشاف 7 أطعمة بسيطة تساعد على حماية الكتلة العضلية مع التقدم بالعمر.

ما هي الساركوبينيا؟ ولماذا نفقد الكتلة العضلية مع العمر؟
الساركوبينيا هي تراجع تدريجي في كتلة العضلات وقوتها ووظيفتها يحدث بشكل طبيعي مع التقدم في السن. وقد يرفع ذلك احتمالات السقوط، والضعف العام، وفقدان جزء من الاستقلالية في الحياة اليومية.
من أبرز الأسباب الشائعة: انخفاض تناول البروتين. ومع مرور الوقت، قد يمر الجسم بما يُسمى المقاومة الابتنائية؛ أي أن العضلات تصبح أقل استجابة للبروتين الموجود في الغذاء مقارنةً بسنوات الشباب. لهذا السبب، يقترح كثير من المختصين أن يحتاج كبار السن إلى بروتين أعلى من الحد الأدنى التقليدي.
- قد يستفيد العديد من كبار السن من تناول نحو 1.0 إلى 1.2 غرام بروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا.
- من المهم توزيع البروتين على وجبات اليوم بدلًا من تناوله دفعة واحدة.
- لا تهم الكمية فقط؛ بل يهم أيضًا نوع البروتين، خاصة الأغذية الغنية بالأحماض الأمينية الأساسية مثل الليوسين الذي يساهم في تحفيز بناء العضلات.
7 أطعمة تدعم الحفاظ على عضلات قوية بعد الستين
1) البيض: صغير الحجم، قوي التأثير
يُعد البيض مصدرًا ممتازًا لـ البروتين الكامل لأنه يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم. تحتوي البيضة الكبيرة عادةً على حوالي 6 غرامات من البروتين.
- سهل التحضير ومتعدد الاستخدامات: مسلوق، مخفوق، أو عجة.
- يمكن أن ينسجم تناوله باعتدال مع نظام غذائي متوازن لدى معظم الأشخاص.
2) السلمون: بروتين عالي الجودة ودهون مفيدة
السلمون غني بـ بروتين ممتاز وبأحماض أوميغا-3 الدهنية التي قد تساعد في تقليل الالتهاب ودعم صحة العضلات والمفاصل.
- حصة تقارب 100 غرام قد توفر نحو 22–25 غرامًا من البروتين.
- إدخال الأسماك الدهنية عدة مرات أسبوعيًا قد ينعكس إيجابًا على الحركة والمرونة.
3) الدجاج قليل الدهن: وقود عملي للعضلات
صدر الدجاج منزوع الجلد خيار غني بـ البروتين قليل الدهون، ويمنح عادةً قرابة 25–30 غرامًا من البروتين في الحصة.
- مناسب للشوي أو الخَبز أو إضافته إلى السلطات والشوربات.
- خيار سهل لرفع إجمالي البروتين اليومي دون زيادة كبيرة في الدهون.
4) الزبادي اليوناني: قوام غني وبروتين أعلى
يمتاز الزبادي اليوناني بمحتوى بروتيني مرتفع يصل غالبًا إلى 15–20 غرامًا من البروتين لكل كوب، إضافةً إلى الكالسيوم والبروبيوتيك الداعمة لصحة الجهاز الهضمي.
- تناوله مع الفاكهة أو البذور يحوّله إلى وجبة خفيفة مشبعة.
- قد يساعد في دعم التعافي العضلي ضمن نمط حياة نشط.
5) العدس والفاصولياء: بروتين نباتي مع ألياف
يوفر العدس والفاصولياء بروتينًا نباتيًا مع ألياف تساعد على الهضم وتمنح طاقة أكثر استقرارًا. الكوب المطبوخ قد يقدم تقريبًا 15–18 غرامًا من البروتين.
- مناسب للشوربات، والسلطات، والأطباق الجانبية.
- خيار ممتاز لمن يرغب في تنويع مصادر البروتين بعيدًا عن اللحوم.
6) اللوز والمكسرات الأخرى: لقيمات صغيرة وفوائد كبيرة
حفنة من اللوز (حوالي 30 غرامًا) تحتوي قرابة 6 غرامات من البروتين، إلى جانب دهون صحية وفيتامين E الذي يساهم في مواجهة الإجهاد التأكسدي.
- وجبة خفيفة سريعة وسهلة الحمل.
- مفيدة عندما تحتاج خيارًا مغذيًا بين الوجبات.
7) جبن القريش (Cottage): بروتين بطيء الهضم
يحتوي جبن القريش على نحو 25 غرامًا من البروتين لكل كوب، وغالبًا ما يكون جزء كبير منه من الكازين (بروتين بطيء الهضم) الذي يطلق الأحماض الأمينية تدريجيًا.
- لهذا السبب قد يكون مناسبًا كوجبة خفيفة خفيفة في المساء.
طرق سهلة لزيادة البروتين يوميًا دون تغييرات كبيرة
لا تحتاج إلى قلب روتينك بالكامل؛ تعديلات صغيرة قد تُحدث فرقًا ملحوظًا:
- الفطور: بيض أو زبادي يوناني.
- الغداء: سلطة مع دجاج أو سلمون.
- الوجبات الخفيفة: لوز، أو جبن قريش مع فاكهة.
- العشاء: عدس أو فاصولياء كطبق جانبي مع بروتين قليل الدهن.
كما يُفضّل دعم التغذية بحركة منتظمة مناسبة للعمر والقدرة، مثل:
- المشي الخفيف
- تمارين المطاط (الأشرطة المقاومة)
- تمارين الكرسي
الخلاصة: خطوات بسيطة اليوم قد تمنحك قوة أكبر غدًا
الحفاظ على القوة العضلية بعد سن 60 عامل أساسي لدعم الحركة والتوازن والاستقلالية. إدخال أطعمة غنية بالبروتين مثل البيض، السلمون، الدجاج، الزبادي اليوناني، العدس، اللوز، وجبن القريش بشكل منتظم يمكن أن يساهم في حماية الكتلة العضلية وتحسين النشاط اليومي.
ابدأ بتغيير صغير من اليوم، ومع الوقت قد تلاحظ أنك أصبحت أقوى وأكثر نشاطًا وأعلى ثقة في تفاصيل حياتك اليومية.


